رئيس الجمهورية يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بالجامع الكبير للملك فيصل.

من الشرق إلى الغرب ومن الجنوب إلى الشمال، احتفل المسلمون حول العالم بعيد الأضحى المبارك اليوم  الأحد ١٦ يونيو ٢٠٢٤ الموافق ١٠ ذو الحجة  ١٤٤٥هجرية.

وعلى غرار المسلمين حول العالم، احتفل مسلمو تشاد بهذا العيد المبارك ، وقد أدى رئيس الجمهورية رأس الدولة محمد إدريس ديبي إتنو صلاة العيد بالجامع الكبير للملك فيصل، حيث كان في استقباله لدى وصوله إلى باحة المسجد الكبير النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية فضيلة الشيخ عبدالدائم عبدالله عثمان محاطا بعدد من أعضاء المجلس.

ومن ثم أدى رئيس الجمهورية ركعتين  تحية المسجد قبل أن ينضم الى باقي المصلين لأداء صلاة العيد التي أم فيها المصلين إمام وخطيب الجامع الكبير للملك فيصل فضيلة الشيخ أحمد النور محمد الحلو.

كما استمع رئيس الجمهورية إلى خطبة العيد التى ألقاها الإمام أحمد النور محمد الحلو، والذي قال: ” إن عيد الأضحى المبارك هو العيد الذي به اكتمل الدين وأتم الله به النعمة على عباده” مستشهدا بقوله تعالى : “اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام”.

وأشار الخطيب إلى أن العيد مناسبة للتذكير بأمر الله لنبيه إبراهيم بذبح ابنه إسماعيل عليهما السلام، وإن إمتثال إسماعيل لأبيه يعكس بر الوالدين والذرية الصالحة  عندما قال إسماعيل : “يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين”.

متطرقا بعد ذلك إلى قضية تربية الأبناء واعدادهم باعتبارهم جيل المستقبل.وحث المسلمين على السعي لطلب الذرية الصالحة التي تقوم بواجبها الديني والأخلاقي في هذا البلد مستعينين بقوله تعالى : “ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما”.

ودعا إلى تعليم الأبناء الأخلاق الحسنة والشيم الحميدة واحترام الكبار واداء الصلاة إلى جانب تعليمهم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله : ” ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار”.

كما يجب تعليم الأبناء حب العلم والدين مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه.

كما ناشد فضيلة الشيخ أحمد النور محمد الحلو بتعليم الأبناء حب الوطن وغرسه في نفوسهم ، لان حب الوطن يساوي حب النفس،  حب الوطن من الإيمان وأن الإنسان بلا وطن لاقيمة له.

ويجب تعليمهم الصدق في القول والعمل وعفة السان والأمانة والابتعاد عن الغش وبذلك تتم تربية الروح والجسد معا.

كما تناول الإمام مخاطر الإنترنت والإعلام المعاصر المغرض والمفسد في ظل انتشار الفوضى والاباحية وغياب الحشمة، لذلك ينبغي الحفاظ على الأبناء من هذه المخاطر عن طريق توجيه الإعلام لتربية الأبناء عبر البرامج التربوية والايمانية لصناعة جيل يبني هذا البلد، وطالب الإمام بادراج المادة الدينية في المدارس العربية والفرنسية وجعلها مادة إجبارية لانه من غير دين لا توجد تربية صالحة ولكلي يتعلم الأبناء الاحترام وحقوق الإنسان.

وفي الجزء الثاني من الخطبة  تناول الإمام أهمية يوم العيد والايام الثلاثة التي تليه لفعل الخيرات بالتصدق على الفقراء والمساكين والايتام والارامل.

داعيا الجميع الى الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة والاستغفار في ظل ما يشهده العالم من حروب مشتعلة ، متضرعا إلى الله بالدعاء طالبا منه الرحمة والعفو والعافية وأن يحفظ بلادنا ويجمع شمل أبنائها ويوحد كلمتهم ويوفق رئيس الجمهورية ويسدد خطاه لخدمة الوطن.

كما لم ينس الإمام في خطابه السودان وفلسطين سائلا المولى عز وجل ان يحقن دماء اهل السودان ويؤلف بين قلوبهم وان ينصر اهل غزة المستضعفين ويعينهم وكذلك ان يحفظ حجاج بيت الله الحرام.

متمنيا عيدا مباركا للجميع وان تنعم بلادنا بالأمن والاستقرار.