كلمة رئيس الجمهورية أثناء تلقيه التهاني من قبل أعضاء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

كلمة رئيس الجمهورية أثناء تلقيه التهاني من قبل أعضاء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

السيد رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ؛
-  السادة أعضاء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الكرام؛

-  إخواني الأعزاء.

الحمد لله الذي وفقنا على واجبنا الديني خلال هذا الشهر المبارك اسمحوا لي أيها الإخوة الأعزاء، أن أقدم لكم عرفاني لتهاني السلام والصحة والسعادة التي عبرتم عنها لي ولأسرتي وللأمة التشادية وفي المقابل، أتمنى لكم خالص التهاني ونسأل الله عز وجل أن يعيده على كل أسرة تشادية بالخير والبركة.

أعزائي العلماء؛

لقد شهد شهر رمضان المبارك  صراعات عنيفة بين المجتمعات المحلية في بعض أقاليم بلادنا، وخاصة في إقليم وداي  وسيلا  وتانجيلي ومايو كيبي غرب ولوقون الشرقية هذه المشاكل سببت خسائر كبيرة ووفاة العديد من المواطنين. نسأل الله العلي القدير أن يرحمهم وإلى أسرهم أقدم خالص التعازي.

إخواني الأعزاء،

إن العنف الذي جرى خلال هذا الشهر الكريم هو شيء خبيث وخارج عن العمل  الإنساني والله سبحانه وتعالى يقول في القرآن الكريم (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ). صدق الله العظيم.

إذن كيف إخوة مؤمنين وفي شهر رمضان يتقاتلون بعضهم بعضاً ويموتون.  لا، أبدا ليس هناك شيء يفسر مثل هذا الفعل الذي يتناقض تمامًا مع القوانين الإلهية هذا الوضع غير مقبول، وأنا أؤكد لكم بأن هذه الأعمال الوحشية لن تمر دون عقاب وحساب سيعاقب هؤلاء المجرمين على أفعالهم ويتحاسبون. وبصفتي أول قاضٍ في الجمهورية، أنا شخصيًا سأتابع تنفيذ هذه العقوبة؛ ويجب أن يكون القانون أقوى من كل شيء، ويطبق بكل صرامة وبشدة.
ولذلك سوف تتم دراسة وتطبيق المراجعة الكاملة لمسألة " الدية" وإنشاء المحكمة العسكرية، من أجل التصدي لهذه الأعمال الإجرامية كفى إراقة دماء التشاديين، ويجب علينا أن نضع حدا لهذه الوحشية الغير إنسانية.

إخواني الأعزاء،

إن النزاعات المتكررة بين المجتمعات تسبب مشكلة أساسية للوحدة الوطنية والهدوء الاجتماعي والأمن والاستقرار فلا يمكننا أن نرضى أن بعض من الأشخاص يعرقلون التعايش السلمي والوحدة الوطنية التي بالنسبة لنا هي قيم مقدسة يجب عليكم أنتم يا رجال الدين التدخل بقوة في مكافحة التعصب والكراهية ورفض الآخر .إنني أعرف تماما أنكم لم تفشلوا في مهمتكم في هذا المجال. ولكن أن حجم التحدي يتطلب المزيد من العمل. إذن أطلب منكم مضاعفة جهودكم في هذه الخدمة النبيلة للتربية والوعي العام يجب على جميع التشاديين تجاوز الأفكار العرقية والقبلية التي تسبب الكثير من الضرر لهذا البلد. إن القيم التي يجب أن يتمسك بها كل تشادي وكل تشادية هي بلا شك، احترام الآخر والتسامح والتعايش السلمي من أجل ازدهار بلادنا.

السادة أعضاء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الكرام؛ لا أستطيع أن أتحدث عن السلام والتفاهم الأخوي دون الحديث عن الأمن، لأن كل هذه القيم لها أهمية كبيرة إن تزايد وتيرة الهجمات الإرهابية في منطقة بحيرة تشاد تهدد السلام والأمن المكتسب بعد تضحيات كبيرة إننا نشهد حاليًا شكلاً جديدًا من أشكال الهجوم الإرهابي، كما يتضح من انفجار لغم الذي أودى بمقتل أربع من جنودنا البواسل ومصور من التلفزيون الوطني.

 لهذا السبب أرجو من المواطنين بزيادة الوعي الوطني واليقظة المستمرة من أجل كشف عن كل الذين يعملون كعملاء للإرهابيين يجب أن يكونوا دائما في حالة تأهب من أجل منع أصحاب الشر لارتكاب جرائمهم البشعة.

إخواني الأعزاء العلماء.

قبل أن أختتم كلمتي، أود أن أركز على مهمة رجال الدين خلال هذه المرحلة التاريخية القادمة في حياة أمتنا إن التنمية والتجديد في الجمهورية الرابعة يفرض علينا تغييرًا جذريًا في السلوك والممارسات والتفكير تعتمد الأمة بأكملها على مساهمتكم لبناء اتحاد مقدس وخطة مشتركة على مستوى  الطموحات العظيمة في وسط الجمهورية الجديدة.

إن الدين الإسلامي هو دين المجتمع، ونعلم كمسلمين أن الله واحد والرسول واحد والقرآن واحد؛ ولكن ظهرت في الفترة الأخيرة تشويه للدين الإسلامي وأتصاف الإسلام بالإرهاب، لأن هؤلاء يدعون إنتسابهم للإسلام وإنهم ليسوا إلا شياطين ولا يمكن لنا كمسلمين أن نربي الإرهاب في بلادنا نسأل الله أن يحفظ بلادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأخيرا أتمنى لجميع التشاديين في الداخل والخارج والأجانب الذين يعيشون معنا. عيدا سعيدا.

وكل عام وأنتم بخير
أشكركم.

المصدر: DGCOM بتاريخ 04/06/2019 18:57