خطاب صاحب الفخامة السيد إدريس ديبي إتنو، رئيس الجمهورية، رأس الدولة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، 2019.

خطاب صاحب الفخامة السيد إدريس ديبي إتنو، رئيس الجمهورية، رأس الدولة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، 2019.


-       السيد رئيس الجمعية الوطنية؛
-       السادة رؤساء المؤسسات الكبرى للجمهورية؛
-       السيد الأولى للبلاد؛
-       سيداتي وسادتي أعضاء الحكومة؛
-       سيداتي وسادتي السفراء ومثلي المنظمات الدولية؛
-       سيداتي وسادتي النواب؛
-       السادة الضباط وضباط الصف لقوات الدفاع والأمن؛
-       الضيوف الكرام؛
-       سيداتي وسادتي؛
-       النساء التشاديات.

أود في بداية خطابي، أن أهنئ نفسي على الحماس الكبير الذي أبدته صباح هذا اليوم بناتنا وأخواتنا أقول ألف مبروك على النساء التشاديات لهذه التعبئة الاستثنائية التي تبرهن بأنكم أخذتم مصيركم بأيديكم وعازمات على المشاركة بنشاط في الكفاح من أجل تمكين والدفاع عن حقوقكم.

وتعد هذه التعبئة، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تتويجا للأنشطة الرئيسية التي نظمت على مدار الأسبوع. فقد أظهرتم من خلال هذه الأنشطة بأن الأسبوع الوطني للمرأة التشادية لا يتوافق مع العيد فحسب، بل هو إطار خصب للتفكير في مختلف القضايا المتعلقة بمستقبل المرأة التشادية.

أخواتي وبناتي العزيزات،

 ليس فقط أنكم تحدثتم في تداولاتكم حول مسألة المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، ولكنكم وضعتم الأمة في قلب كل الهموم. " المرأة وتحديات الجمهورية الرابعة "؛ هذا هو الموضوع الذي يتناسب تماما مع تحديات الساعة .
 
ومما لا شك فيه أن الجمهورية الجديدة تتوقع الكثير من النساء، فيجب على المرأة أن تكون في طليعة المعارك العظيمة التي تنتظرنا. وسواء كان توطيد السلام والاستقرار وفعالية مؤسساتنا أو التحول الهيكلي للاقتصاد، فمن المتوقع أن تساهم المرأة التشادية مساهمة فعالة وبمشاركة نشطة .

أيتها المرأة التشادية،

تتذكرون بالتأكيد ما قلته في انطلاقة الحملة الانتخابية الأخيرة، بأن المرأة هي التي ألهمتني المثل العليا العظيمة التي أحملها. أن المرأة هي التي أخصبت عبقريتي المبدع وغذت إلهامي. على هذا النحو، أنت أيتها المرأة، أخواتي وبناتي، أنتم حاملات لواء الجمهورية الرابعة.

بطبيعة الحال، إذا كانت المرأة هي أول شعاع لنجاح الجمهورية الجديدة،   فعليها أن تعمل أكثر وأن تستثمر أكثر فأكثر في قطاعات الإنتاج. لدي تأمل خاص للنساء الريفيات، فيجب عليهن أن يكن في قلب التنمية.

تدركن تماما بأن مسؤوليتكن مهمة. وفي هذا الصدد، فيجب عليكن الاستثمار في التعليم مع التركيز بشكل خاص على تعليم الفتيات وصحتهن، مع الوعي الكامل بأهمية تطعيم  الأطفال. وبالمثل، أود التشديد على مسألة سوء التغذية التي تعاني منها بعض أقاليم البلاد. فيجب إذن تطوير إجراءات محددة وحيوية لاحتواء هذه الظاهرة غير المقبولة  .

أيتها المرأة التشادية،

لقد استمعت بدقة إلى الاقتراحات والتوصيات التي قدمت. فهي عادلة ومهمة وشرعية وفي هذا الصدد، أود أن أطمئنكم على إرادة الحكومة والتزامي الشخصي بترجمة رغباتكم الغالية وتطلعاتكم المتحمسة إلى أفعال. في أعقاب الأعمال التي تهم المرأة، هناك قانون الأفراد والعائلات الذي ظل يكافح من أجل رؤية النور على مدى العشرين سنة الماضية. وعليه، أدعو الجمعية الوطنية إلى دراسة الوثيقة بسرعة كبيرة بغية اعتمادها .

أن الإجراءات الجديدة التي سنتخذها تتماشى مع كل ما تم القيام به حتى الآن من أجل النساء التشاديات أعلم بأنكم على دراية كاملة بعزمي على ضمان الرفاهية التامة والكاملة للمرأة. وفيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، فهناك قانون حول المساواة في الوظائف الانتخابية والتعيينية. وهناك أيضا بعض أحكام الدستور التي تحدد المساواة بين الجنسين .

مع الانتخابات البلدية والتشريعية المقبلة، فمن المؤكد أن عدد النساء البرلمانيات والعُمدات سيزيد بشكل كبير. وأحث في هذا الصدد، الأحزاب السياسية للأغلبية والمعارضة على إعطاء مكانة مناسبة للنساء للترشيح في الانتخابات البلدية والتشريعية المقبلة.
 
أخواتي وبناتي الأعزاء،

أعلم أيضاً أنكم قد قمتم بالخطوة الصحيحة لإجراءات شاملة مثلما نحن قمنا به ضد زواج الأطفال والعنف الممارس ضد المرأة والتمييز القائم على نوع  الجنس وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث. وسنواصل كفاحنا النبيل من أجل ضمان تعليم الفتيات ورعاية الطفولة وصحة الأمهات والمراهقات.

في هذا السرد، لا يمكنني إخفاء مسألة وصول المرأة إلى وسائل الإنتاج وخاصة الأرض. أن للمرأة الحق في الأرض ولن نسمح بأي ممارسة تمييزية ضدها في الجمهورية.

أخواتي الأعزاء وبناتي العزيزات، الأمة ممتنة لكم على كل ما تفعلونها من أجل السلام والنمو الاقتصادي. وطالما استطعنا، سنفعل ما هو ضروري لنبث دائمًا الابتسامة.

وفيما يتعلق بطلبكم المزعج بشأن توافر الغاز المنزلي، أود أن أؤكد لكم أنه سيتم إيجاد حلول مناسبة ومستدامة في أقرب وقت ممكن. وبالمثل، سنقوم باتخاذ الترتيبات اللازمة بحيث يكون " الثوب  " الخاص بالأسبوع الوطني للمرأة التشادية واليوم العالمي للمرأة يكون في المستقبل متاحًا في الوقت المحدد وبسعر في متناول جميع الأسر.

طالما استطعنا، سنفعل ما هو ضروري للسماح لكم باستعمال امكانياتكم الإنتاجية الهائلة. الأمر متروك لكم لإثبات بأنكم تستحقون ثقتنا والأمل الذي وضعتها الجمهورية لكم.

أخواتي وبناتي العزيزات،

في ختام خطابي، أتمنى لكم كل التوفيق، وقضاء وقتًا ممتعًا في الفرح والتواصل والمشاركة.
أشكركم


المصدر: DGCOM بتاريخ 08/03/2019 12:04